وداعاً يا أحلام...!
من خلف شباكي انتظر
اتنفس ضوء القمر
واقول للشمس صباح الخير
واقفز كعصفور اثقلت زُغُبُهُ
زخّات المطر
فأتهاوى كريشة تدحرجت
بثقل الصخر
فاتحسس جيوبي الخاوية
فتنفذ أصابعي
من ثقوب الفقر
ثم أرسم احلامي على غيمة
اثقلتها همومي فرحاً
زفتها لي انياب القدر
لشرفتي المملوءة
بالأماني والزهر
حتى غدا المساء موحشاَ
حاملا حفيف الشجر
فأغفو على طرقات الموت
محمولاً على حافات الخطر
حيث لا حب يسعف
ولا حفلات سهر
فتاخذني احلامي بعيدا
حيث لا الخيال ذا نفعٍ
ولا الحقيقة تغتفر
فأعود محمولا بنعش
على اكف البشر
موارى بالتراب
واللحد والقبر
وبأسماءٍ محفورة
على الحجر
بنظرةٍ ثم دعوةٍ..
نُوَدَّعْ
ثم بحفنة تراب يتوارى الأثر
فتبقى ذكرانا هي الآتي
من كل ذلك الخبر
فهل يا صاحبي لذكرانا بقاء
بطول الدّهر ؟
لا ... لا تنتظر ابدا
ما كان بالامس خبراً
واليوم قد أمسى ذِكَرْ
فكل شيء واقع
إلا الخيال والسِحر.
***************
31_12_ 2020


