أيتها السمراء اليانعة
أَوَ تعلمين ؟ ؟
أيتها السمراء اليانعة
أَوَ تعلمين ؟ ؟
مشاويري اليومية..
في الصباح يبدأ مشواري مع فيروز وهي تبعث فيَّ دفء الشمس وصفاء الروح مع قهوة الصباح وهي بطريقها إلى دكان حنا السكران وهو يغازل بنت الجيران ، فتشعرك كأنها تطير مع كل نسمه هواء بدندنتها وتشتكي
أوف أوف أوف
يا طير يا طاير على طراف الدني
لو فيك تحكي للحبايب شو بِنِي
وفي نهاية المشوار تقول
لا انت حبيبي ولا ربينا سوى ! ....
*****
ومن بعد الظهيرة ادخل مع القيصر إلى مدرسة الحب لأتعلم كيف اخرج من بيتي لأمشط أرصفة الطرقات، واطارد وجه حبيبتي بين أضواء السيارات ، وكيف اتصرف كالصبيان ، وارسم وجهها بالطبشور على الحيطان.
وأخيرا
أقولها بكل أختصار
أنتهى المشوار
كأننا كنا في قطار
أصحاب لكن في قطار
رحلة سعيده وباقي التذكار
*****
وفي المساء اكون على موعد مع كؤس الطلا بصحبة كوكب الشرق
وهي تتساءل... هل لامست فاها
واستخبروا الراح هل مسّت ثناياها
باتت على الروض تسقيني بصافية
لا للسُّلاف ولا للورد رياها
ما ضر لوجعلت كأسي مراشفها
ولو سقتني بصافٍ من حمياها
هيفاء كالبان يلتف النسيم بها
وينثنى فيه تحت الوشى عِطفاها.
وبعد أن نملأ الكأس بالغرام وهاتِ
*****
ويتولى الليل والليل صديق
نتساءل
هل رأى الحب سكارى مثلنا؟؟؟؟؟؟
اور
أيتها الأميرةُ النائمةُ على قصصِ ألفِ ليلةٍ وليلة، وحكايا شهرزاد…
منذ البدء كانت بداياتُكِ ليست كباقي البدايات؛ كنتِ نورًا ونبراسًا اهتدت به الكائنات، ويا من على منبرِكِ دُوِّن أولُ حرف، ونُطقت أولى الكلمات.
فالأشعارُ كُتبت، والملاحمُ رُدِّدت، والمعجزاتُ صُنعت بأبهى الآيات.
كم من مدادٍ جفّ، لكن بالدماءِ تخلّقت أروعُ الشهادات.
واليومَ… آذوكِ ظلمًا، بقبحهم وقباحتهم شوّهوا وجهكِ بقصفِ الدبابات، فجعلوا منكِ مِسخًا ترتعدُ منه البشرية، ومرتعًا خصبًا لأحفادِ كسرى من أبناء الساقطات.
وفي حاضرِنا المرير صرنا نخشى ما ستؤول إليه النهايات؛ لِما يبيّتونه لنا من نكسات، حين لا يُجدي يومها نحيبٌ على ما مضى، ولا جدوى من الإفراطِ بالآهات.