جبرانيات

جبرانيات

الثلاثاء، 30 ديسمبر 2025

صمود الجراح

   


:                            صمود الجراح 

       

  • يا وطناً عَصَفَتْ بهِ الأكدارُ .
  • .. وتكالبَتْ من حَوْلِهِ الأقدارُ
  • ما زالَ جُرحُكَ في الفؤادِ منارةً .
  • .. والدمعُ في حَدَقِ العيونِ مَنارُ
  • ما فتئَ الحُزنُ الثقيلُ يَجوبُنا .
  • .. فكأننا في ليلِنا سُمّارُ
  • لكنّ صَبرَكَ يا بلادي صخرةٌ .
  • .. يـتحطمُ فوقَ صمودِها الأشرارُ
  • أينَ (المراؤونَ) الذينَ تباكوا؟ .
  • .. خانوا العُهودَ وما لَهُم مِقدارُ
  • باعوا الضميرَ بِلذةٍ مسمومةٍ .
  • .. واليومَ تُكشفُ عَنهمُ الأستارُ
  • يا مِحنةً صهرَتْ عزائمَ أهلِنا .
  • .. إنّ الحديدَ بنارِهِ يُختارُ
  • صَبراً جميلاً يا حبيبُ، فإنّما ..
  • . بَعدَ العواصفِ تُزهرُ الأشجارُ
  • ستعودُ يا وطني بَهيّاً شامخاً ..
  • . وتزولُ عَن جَنباتِكَ الأخطارُ
  • فالفجرُ آتٍ، والظلامُ مُوَلٍّ ..
  • . والحرُّ في أرضِ الوفاءِ يُزارُ


الأحد، 17 أغسطس 2025

حياك يا وطن




                         ( حياك يا وطن )                         

        

 أمس بالليل جفاني النوم

 وتذكرتك يا وطن 

وتذكرت من جنا نغفى سوا

على نغمات الجيلات

و سوى نغني  

[ياكاع ترابج كافوري] 

بعرس ويلادك  

ومن بعيد صوت الهلاهل 

سْمْعوه عدوانك 

وما هان عليهم 

تكبر افراحك 

وبليلة ظلمة   غدروك جيرانك  

 عرب الخيم والكرب    

هُمًّ  اللي كسروا بيبانك 

ودخلوا الحراميه بزود الخيانه...

  وهدّموا عمْدانك

بس ما تطيح يا وطن . حت لو جفت انهارك

 ومن تنخا. 【ها..خوتي ها.. 】

من كل حدب وصوب  يلتمن ثوارك   .

الوطن مو فيصل ونوري

 ولا نفطات يجرن  من بوري

  لا هذا ابو عمامه.. و لا هذا  عمك

 وذاك خالك 

الوطن هويه وتاريخ

والصيت عابر الكون 

والله يشهد على  علومك ،

 وكل افعالك 

انت نار و علم

 والكل يشهد انت اول قلم 

  لأول حرف

 انخط بكتابك

ومن شفايف ا لنهرين

 ومن حب الصوبين 

تروي عطش كل اجيالك 

انت ابد ما تموت يا وطن 

ولاتثنيك المحن   

لأن اكو رجال

بدمهم يروون الكاع 

و يفدون روحهم  بدالك

 

ويدوسون على روس الرعاع 

 ويعيدون الأمجاد

 لكل اهلك واحبابك

السبت، 12 يوليو 2025

دعاء

   


دُعاءْ

في البدء بأسم الآب نطلب 

من ربٍ رحمن 

سُجّداً وشكورى نساله السلام 

لكل البلدان 

كفانا حروبا الفناها وخضناها 

منذ  كان الانسان 

امماً وشعوباً أُبيدت بأيدي الطُغاة 

منذ سالف الأزمان 

يارب 

جازي المُتاجرينَ باسم الدين 

وصانعي الحروب واطفيء سراج  

خياطي اللأكفان 

جزاءً يستحقونه دون نقيصةٍ وزدهم 

من الذّل والهوان 

أنت الرحيم المجازي وأنت المُحِبُ الفادي 

في كلِ زمانٍ ومكان 

في الطّاعةِ دروساً أعطيتنا ومن مَجدِك 

وهبت حياةً لللأنسان 

بالفِردَوسِ وعدّتنا وبالسرمديه إذا 

سِرنا بطريق الأيمان 

فَهَبْ لنا يا رب مِن لدُنِكَ القوة ً

والحكمة وسكينة الأبدان 

وأبعِد عنّا كُلّ أفاقٍ ومارقٍ يشتهي 

الحُروب بقوّةِ الطُغيان 

واجعَل العالم يعيش بحريةٍ ومحبه 

وبوافِر الأمن والأمان 


لَكَ المجْدُ في كلٍ حينٍ يا رب 

وبأسمِك القُدوس 

نقتَسِم القُربان 



الأربعاء، 9 يوليو 2025

قسَماً

   



                              قسماً.. 


  قسماً  بدمِ  الشُهداء  

 سَيسترُدُّ  الأحرار منكم  وطنهم  الذي لاتنتمون له

ليُعيدوكم  حيثُ  كنتم تحت الأقدام  

سينسجون من اعلامكم اكفاناً لأجسادكم النتنه   .

وسيجعلون من اناشيدكم  نعياً لمآتمكم 

 وسيحرقون دستوركم وينثروه رماداً فوق قبوركم البارده.


ثم يعودوا  لنخيلهم ،  ليسقوه من رافديهم  

 وينشدون تحت ظلاله نشيدهم الوطني.،

ليعيدوا  الفرحة التي غابت كأنها ابد الدّهر 

ويمسحون  الدّمعة من مُقلِ حبيباتهم 

ويركضون  مع أولادهم  واحفادهم  متسلقين سفوح الوطن،  ليرتقوا من جديد  مجد ابائهم واجدادهم

الأحد، 29 يونيو 2025

قصة عصفور

  





     🕊️ قصة عصفور



على مَتنِ طائرةٍ مدنية، كان يلتوي بجناحهِ المكسور، يرتجفُ بين ركابٍ ذعروا منه وكأنه "زنبورٌ" سام، وهم لا يدرون أنه مَح محضُ انكسار. وقبل أن تُقلعَ الرحلة، حشروه في قفصٍ حديديّ بلا محاكمة، ليصبحَ مَسجوناً في ليلِ القضبان.
جريمته؟ أنه خُلق حراً ويأبى الطيران بشروط "المطيرجي"؛ ذاك الذي جعل من أحلام الطيور دماً مهدوراً. جازفَ المرةَ الأولى والثانية والثالثة، وفي كل مرةٍ كان الفشلُ يكسرُ خاطره.. لكنه في غفلةٍ من سَجّانيه، طار!
هذه المرة، لم يكن طيرانهُ عادياً، بل كان تحليقَ الأحرار. لم تلمسهُ القيودُ ولم تُحيّدهُ الأقفاص. امتدَّ جناحاهُ المكسوران من تحتِ جسمِ الطائرة، ليحملا ثقلها ويرفعاها أكثر نحو السماء، متحدياً الجاذبية والوجع.
وحين حطت به الطائرة في أرضِ الغربة، بَقي حلمهُ الشخصي "مقبوراً"، وشعرَ في منافيهِ أنه "مغدور"؛ بعد أن استباحت الصقورُ أعشاشَهُ القديمة. لكنه، وهو الذي نذرَ نفسه بوعدٍ صادقٍ لفراخه، أقسمَ أن يُحلقوا بعيداً عن الجلادين وعن أغلالِ حفاري القبور.

تحدوا الجميع.. وبإصرارٍ استمدوه من ريشِ أبيهم المتعب، حلّقوا عالياً في الفضاء، عبروا المحيطات والبحور، وحطوا بعد رحلةِ شقاءٍ مريرة في أرضٍ نائية. هناك، بين أقرانهم من الطيور، عاشوا أخيراً كما تليقُ الحياةُ بالعصافير.. أحراراً، بسلامٍ وحبور.


وحين استحالَ السجنُ جحيمًا، وجدَ العصفورُ أن جناحَهُ المكسورَ لا يزالَ يحملُ طاقةَ الأرضِ..


2025_ 29 _ 6

السبت، 17 مايو 2025

نهاية رحله نحو المجهول

    


 قصه قصيرة ...              نهاية رحله نحو المجهول 



كانت مدينة مالمو السويديه هي المحطه الأولى له. قبل أن يبدأ مشوار فصول حياته الجديده بعيدا عن أرض الوطن الذي يعشقه .
منذ ان وطات قدماه رصيف محطة القطار ، أحس ولأول مره بالغربه الفعليه ، وحيداً بلا صديق يؤنسه ، ولا أنيس يواسيه ، غريب عن المنطقه واللغه على حد سواء . هائم على وجهه لايعرف له وجهه في تلك المدينه .
الوقت ما بعد الساعة الثامنه مساءً من يوم صافي من أوائل شهر آب ،
خريف سويدي تهب فيه نسمات رياح مسائيه بارده .
بعد غروب الشمس مباشرة . الرؤيه غير واضحة المعالم بالخارج لقلة الاضاءه و شبه انعدام حركه الماره ، وانحسار حركة المرور في مثل هذا الوقت . كما هي الحال في اغلب مدن اوربا تقريبا ..
يقترب ببطء من المقعد الخشبي الذي يشغله ثلاثه شُبان ، دون أن يتعرّف على هوياتهم ولا على ملامح وجوههم لأنه اتاهم مُدبِراً .
غادرته فكره أن يكون هؤلاء الشُبان الثلاث من جنسيات أخرى لا يجيدون العربيه .
وباللغة التي يتقنها جيدا وبدون اي مقدمات أو تردد أو خجل
قال : ( السلام عليكم )
بحركه مُوَحده التفت الثلاث صوب الصوت الذي اقتحم خلوتهم في هذه الساعه وبهذا الشكل المفاحيء ،.
وبصوت واحد وباللهجة البغداديه المعهوده .
قالوا : (وعليكُم السلام ورحمة الله وبركاته) ..
تفضل حجي أمر ؟ .خدمة .؟
للحظه ظن انه في شارع السعدون ببغداد أو شارع الدواسه بالموصل. نسي انه في احد الدول الاسكندنافيه الباردة في أغلب فصول السنة. وان الفارق الزمني والجغرافي بين الموصل والسويد كبير جدا . كما هو فارق اللغه التي لازال لايجيد نطق اي حرف من حروفها.
.
ما يأمر عليكم ظالم. اجاب: . أريد بس اغير فلوس من اليورو إلى الكرونه السويديه ، وآني هسه وصلت من الدنمارك بالقطار ، وما اعرف وين اروح بهل المُغربيه .
وصلت حجي... لا تهتم بسيطه... لاتخاف انت في بلد امين ، بهذه الكلمات حاولو ان يطمئنوه
تدلل . احنا مثل ولدك ..
قالها شاب فلسطيني من بين الشّابان الآخران. وهو من مواليد العراق .
قال : ماكو فرق , اتشرف بيكم
وكما هو معهود لدى العراقيين حين نخوتهم
كل واحد منهم تبرّعَ أن يهتم بأحد الأمور.
الفلسطيني: اهتم بقطع تذكره بالقطار تقل المستطرق من مالو إلى مدينة كوتمبيرغ . ( يتبوري ) بالسويدي
العراقي البصراوي الآخر: اهتم بتغير العمله من اليورو الى الكرونه السويديه
اما الثالث وهو من بغداد : فقد اهتم بتبديل شريحه الموبايل من فودافون اليونانية ، إلى شريحه( براند باند 2 ) السويديه
استقل القطار إلى يتبوري على الدرجة الأولى، لأنه المكان الشاغر الوحيد على تلك الرحله .
اخر المُودّعين هو الشاب الفلسطيني المولود في العراق ، ابا ان يُغادر قبل ان يطمأن على العَم العراقي القادم من سوريا إلى عَمّان فتركيا ثم اليونان ، ومغادرة محطة القطار في الوقت المناسب وعلى القطار الصحيح نحو يتبوري بسلام وأمان ، بعد ان رفض دعواتهم المتكررة ان يبات الليله عند أحدهم، وفي صباح اليوم التالي يغادر إلى وجهته .
من مدينة يتبوري التي اكمل فيها إجراءات اللجوء بمساعدة احد معارفه من العراق سبقه. بالإقامة في السويد وهو من اعز واغلى صديق عليه و على اهل بيته . والذي لم يدّخِر جُهدا بالمُساعدة بأي شكل من الأشكال. فكان خير سند من أهل البلد .
إلى بَنكسفوش. ثم الى بِلنكسْفوش. المدينتان القريبتان من بعض ، والهادئتان اللتان تغفوان باهاليها البسطاء الطيبين بهدوء رائع على ضفاف بحيرة ( فانيرن) السويديه ، وهي من أكبر بحيرات السويد والتي يتجاوز عدد بحيراتها ال 97,000 الف بحيره .
هناك كان له قصص عن المعانات ، دامت (9 سنوات ) يبحث فيها عن أقامه، عسى ان يلتم شمله مع العائله ، لكن دون جدوى .
تخللتها ايام فرح وسعاده مع مجموعه رائعه من أوفى واجمل الأصدقاء العرب. . ( عراق ..لبنان .. سوريا .. مغرب ... جزائر ... وتونس ... ) كانوا له اروع واصدق اصدقاء لوقوفهم معه خلال مِحَنِه تلك ، وأيام تعاسه وغَمْ قضاها بين جدران غرفته الوحيده في تلك، الشقه . مع مطبخ صغير . ( ستوديو) ممزوجه ببروده قارسه. وثلوج كثيفه ، في الخارج طيلة ايام فصل الشتاء الطويل، إلى دفء نادر ورائع . ناتج عن سطوع نادر لأشعة الشمس التي تسحر ناظرها حين تنعكس صورتها اثناء شروقها أو غروبها على سطح تلك المياه الصافيه و الرقراقة ، ولتكسوا تلك الأراضي والغابات والمروج الخضراء باشعتها الذهبيه لتحولها إلى لوحات غايه في الجمال .
أقام في المستشفى لما يقارب الشهر بعد جلطه قلبيه دعته لاجراء عمليه جراحيه ( القلب المفتوح) لزراعة الشرايين ..
. كان له مع أصدقائه سفرات ، ورحلات ، بالاضافه إلى مشاكل مختلفه زادت من هَمِّهِ هُمومٌ مضاعفه عاشها بمرها وحلوها متنقلا بين فرحه بخبر يُشفي ولو الشيئً النزير من جروحه وبين لوعة فراق الوطن والأهل ، وبين حنين إلتآم شمله بعائلته ، رافقته ، قبل أن تحط به الطائره التي اقلته من ستوكهولم العاصمه السويديه، الى وجهته الجديده .
ليبدأ من هناك رحله معاناة جديده .. بقلب مفتوح ...... .

الاثنين، 12 مايو 2025

إستثناء



استثناء 

 هذا المساء إستثناء 

ولا عزاء  فيه للسُّفهاء
هذا المساء،   حبٌ ..وخمر
ونساء
هذا المساء سأرتشِف الحُب
بإشتهاء

اعذلُهُ... أُسارُّهُ....  التمس  عطفه بلا
انقطاع
اغازله  حُبًّاَ  من اعماقي حتى
النخاع

اركنه بين أضلعي
يلتف باوردتي ..
يجري في عروقي...
.احميه بعِفة الأنبياء

منذ الرضاعه.  ...   وحتى الفناء
اراوده عن. قلبي
  وعن كياني ... صباح مساء
 
عسى أن يسعفه من عطشٍ
بارتواء.
اجاوره .   احتويه . عَلّه يُجيرني
من هذا العناء
 
وحين ينتهى سقمي ... ويبرأ جُرحي
واكون من السعداء
سأطلق له العنان ليرتقي
السماء..
      ازلياً. .....وابدياً.         

  بلا  فناء.    

                                                                    ❤️        


 


موسم الفرح

        


     موسم الفرح

بالأمس فرشوا الثياب
حملو ا الأغصان
استقبلوه كملك
راكباً أتان

واليوم بإنصياع عجيب
أتى ليموت على الصليب 
وبعد ثلاث  سيغلب الموت 
ببهاء وفرح مهيب 

هليلويا قام المسيح




الأربعاء، 19 فبراير 2025

خصال



                                                            خصال 

خصال توارثناها.
فيها قيم تبنيناها، وأخرى استوردناها.
الأولى ترسخت، وعندما حاولت المغادرة استوقفناها.
لأنها الضياء في رباها، ومناراً اهتدى إليها التياه.
ومن نقائها سقت عطشى ضمأها، وبلسماً كانت لجراح سقمت مرضاها.
ومن لظى نارها كوت كل من حاول أن يعبث بثراها.

أما الثانية فمرغمة تضعضعت، حين لم يكن لها موطئ لسكناها.
فهامت في أفلاكها مدبرة، بعد أن أغفلنا وجودها ونسيناها.

السبت، 15 فبراير 2025

HAPPY VALENTINE'S DAY

 




من فرط الأستحياء في عينيها .
تعلمت الخجل
ومن فرط الفِتنة من حسنها .
ادمنتُ الغزل
ومن فرط اطلالتها المشرقه.
لا كلام مُرتجل
ومن فرط تمايل عودها الممشوق ،
يتجلى التغنج المفتعل
ومن فرط عِطرِ ثغرها
إرتشَفَ النّحل من شفتيها
العسل
ومن فرط صَبرها تعلمتُ كيف
أحيا بالأمل

الاثنين، 20 يناير 2025

ذات الرِّداء الأصفر

                  


  

      ذات الرداء الآصفر     

فجأة، وجدتُ نفسي في رحاب مبنى باسق، كأنه صرح من صروح الأحلام. ساحة شاسعة، أعمدة رخامية تُطاول السماء، وقبة زجاجية تسكب ذهب الشمس، فتُهدي الدفء للنفوس قبل الأجساد. وعلى الجدار المقابل، كانت شاشة عملاقة تتنفس ألواناً، فتتحول بتؤدة من حمرة الورد إلى صفرة الضياء على مدار الساعة. هناك، لمحتُ فتاتين في مقتبل العمر. إحداهما ممتلئة القوام، بعينين سوداوين واسعتين كعيني غزال بري، ترتدي رداءً يمزج بساطة القميص الأبيض بوقار التنورة السوداء. أما الأخرى، فكانت أميرة خرجت لتوها من بلاط السلاطين، تتهادى بردائها الأصفر الطويل، وهما تتبادلان حديثاً ملؤه الغبطة عما تعرضه الشاشة من عطور وكريمات.بصوت ملأه الزهو، قالت ذات الرداء الأصفر: "نعم، هذا ما يليق بواجهة محلي الجديد!"ثم اقتربت مني تلك "الأميرة" بشعرها الأشقر المنسدل على قوام ممشوق وخصر أهيف، بعينين هما البحر في زرقتِه، ووجه هو البدر في تمامه. أمسكت بيدي، وجرَّتني خلفها بلهفة، كطفل يأبى إلا مجاراة أمه. ضغطتُ على راحتها التي استقرت في يدي بنعومة الحرير، وسألتها: "إلى أين؟"لم تجب بحرف، بل دفعتني أمامها وهي ترمقني من الخلف، فمضيت أخطو بتبختر وبأنفة عراقية شامخة.صاحتا معاً بذهول: "وااااو.. إنه رائع!". تراقصتُ مازحاً وقلت: "هل أعجبكما؟" ,أجابت الأميرة: "بشكل مذهل! هل لي أن أصورك وأنت تمشي؟", قلت بوقار من استعاد مجده: "وهل أنا عارض أزياء أعمل لديك؟", رمقتني بنظرة ملؤها التغنج وقالت: "نعم.. ولمَ لا؟", وهل يملك الرفض من أغواه الجمال؟! , مشيت ثانيةً في ذلك الممر الرخامي والكاميرا تلاحق خطواتي، لتهتف ببهجة: "أنت مذهل!"’ ابتسمتُ وسألتها: "هل يمكنني الحصول على تلك الصور؟"

قالت: "بكل سرور، سأرسلها لك حتماً."وعند النافورة التي تتوسط الباحة، مالت الأميرة تداعب الأطفال وتشاطرهم مرحهم. ثم دنت مني، وأخرجت من حقيبتها قُصاصة ورقية، رسمت داخلها دائرة، وقالت: "اكتب رقمك هنا لأرسل لك الصور."أخذتُ الورقة بلهفة حالِم شارف على الامتلاك، وهممتُ بكتابة الرقم.. فإذا بهاتفي "الواقعي" يرن ليوقظني عند الخامسة وخمس وأربعين دقيقة فجراً.. 

وقبل صياح الديك.      .......ليعلن نهاية الحرية.

 

الخميس، 2 يناير 2025

لَحْنُ التفاهه

    



لَحْنُ التفاهه


بعد أن كان صدى القيثاره
للحُبِ مَيّال
وعلى أوتارها تغفو الأشواق
دون أن يَقرَبُها العًُذال
فيُعشَقُ لحنها بذوقٍ وجَمال
حتى تتكسّر له الصخور
وتنحني له الجبال
ينمو ..يورق... يزهدر
يغوص ..يسموا عاليا
ثم يعود من فتنته إلى واقع
السِّحرِ والخيال
وعلى غفلة
يسودُ النّشاز
فيختلط الحابل بالنابل
فيعلو نعيق الغراب
على هديل الزاجل
وفي الأزقه تُنتشر التّفاهة
كالمزابل
والجُموع تهتف
اهلاً اهلاً بأبطال
التواصل والمحافل
على صدى أصواتهم
من الافق
غذاء الروح٠٠ لاح
حاملاً راية الموت
بالبؤس نوّاح
بعد ان غدى للتفاهه
صوتٌ هادر صدّاح
بالسذاجه
ملوحاً بوّاح
حتى تجاوزت المَحظور
و أصبحت مُشَرَّعه بنظامٍ
مُباح
لكن إلى متى. اذما العقل صحى
وعنه الغَشى إنزاح
هل سيخرُس التَّفَهََه
ويصمُت النِباح؟
ام ستزداد مُغدِقةً
بقرعِ الأقداح؟