جبرانيات

جبرانيات

الأربعاء، 23 يونيو 2021

سمراء من قوم عيسى

 



       **سمراءُ من قومِ عيسى،

يافعةٌ كسُنبلةِ شعير،
من فرطِ حُسنِها
أمسى الحبُّ أسير.

سمراءُ… كحيلةٌ سومريةُ العينين،
طار لها الشوقُ من بابل
إلى سماءِ أمِّ الربيعين.

سمراءُ كنخلةٍ باسقةٍ جميلة،
حوراءُ… كلماتُها رقيقةٌ نبيلة،
وشِباكُ حبِّها
كلُّ ناظرٍ إليه يهيم.

سمراءُ بابليةٌ نظراتُها حائرة،
على حافاتِ جنائنِها
عجائبُها نادرة.

سمراءُ تأبى الخنوعَ والركوع،
فتعصى على خيانتِها الجموع.

سمراءُ إن صاحت
لبّى ندائَها السماء،
فتسكنُ روحُها بين موجِ البحر،
وسفحِ الجبل،
وأطرافِ الصحراء.

سمراءُ لو قالت “آه”،
تنهدَ الشوقُ الموجوع،
وماتت على أهدابِها
الأفئدةُ وقوع.

سمراءُ إن حزنت
فقد الجمعُ الأفراح،
وسكتت الطيورُ عن تغريدِها،
وتفنّدت الأتراح.

سمراءُ… بسمتُها لوحةٌ تعيدُ الروح،
ضحكتُها نغمةٌ تصدحُ بصوتٍ صبوح،
والفجرُ دونها
لا يلوح.

سمراءُ لفردوسِها رونقُ زهر،
وصيغَ من حسنِها
ضوءُ القمر،
ونُسجت من بهائها
أوراقُ الشجر.

سمراءُ إن فاضت دموعُها
غدت سيلًا ونهرًا،
ومن سنائِها استزاد الكونُ
فتنةً وسحرًا.

والمتواري… لا يخلُدُ للصبرِ دهرًا،
ففي الشوقِ ما يفضحُه
علنًا وجهرًا.

وضفائرُها… 

ستائرُ ليلٍ بهيم.** 


الأحد، 13 يونيو 2021

شجون من الماضي للحاضر






  شجون من الماضي للحاضر 

لم أكن لأستيقض من أحلامي الدافئة
لو لا ذلك الصباح البارد
ومدى تلك التأملات المسافرة
كقطرات الندى على اوراق
زهرة الفل الندية 
تعزف ألحان الحزن السحيق
منذ الأزل
حين كنا نذرف الدموع
ونسوق مع نسائم الفرح
تأملات اعراس قادمة
على صهيل أفراح الشهادة  
بدأً من اور الكلدان
إلى ساحات بغداد الحرية
واروقة الناصرية
واطلال نينوى الأثرية 
لتطوف بارواح شبابهم  الزكية
على هامات الأجداد الابية
تكتب تاريخا مُسَجّى
بطين خَلقْ البشرية
شرّعتها آلهة على مسلات حجرية
كي يستفيق  الفاسق من فجوره
ويترك عمالته للجوار
ويتخلى عن رذيلة المسؤلية
فيستعيد الوطن روحه السامية
بعد عبث العث بارضهم الطاهرة  
حاملا شهادة الأجداد الاسطورية
كُتبت حروفها سومرية اكدية
نغنيها فرحاً بلهجتها الآشورية
فنركن للتآخي بروح الوحدة 
لتستقيم الحياة بنعمتها الأزلية
وتعلو الرايات على
سارياتها الأبدية  

الثلاثاء، 8 يونيو 2021

صَخَبْ ألحُبْ

         


            صَخَبْ ألحُبْ
 
               ******

**غالبًا ما أتوهُ في أفكارٍ مظلمة، تأتيني كسيلٍ من بعيد، تصوّر انفعالاتي بغضبٍ شديد.

أُلتمسُ أعذارًا لا تروقني، فأعتذرُ لمشاعري… هل أتجاهلها؟ أم أروّضها لتستكينَ لصوتِ الضمير؟

أهيمُ بحبٍّ غابَ قسرًا من بين يدي الحبيب، وأهمسُ للنجومِ قبل سفرها ألا تغيب، وتسمحَ للشمسِ أن تُطفئ بريقها؛ فللشمسِ سطوة، كما للحبِّ رغبةٌ كاللهيب.

فأتركُ أحلامي بين ظلالِ القمر، علّها تسافرُ من جديد حيث الصبا… وعطر الربيع، وصخب البحر، والحبُّ العتيد، لتسكنَ أخيرًا بين أحضانِ قسوةِ الحبيب.

**بعد أن شاختِ الأجساد،
وضاقتِ الأصفاد
من ضغط الأبناء
والأحفاد،

تستعيرُ جذوةَ الحنين
من جديد،
وتغزلُ من خيوطِ الماضي
قضبانًا من حديد.

نكتبُ حروفَنا على أوراقٍ
مسافرةٍ للبعيد،
فتعودُ أرواحُنا الساكنةُ
في داخلها،
لتحومَ حول حلمٍ
علّه يكونُ
يومًا سعيد.**




الخميس، 3 يونيو 2021

هُو لكِ


قرابين الخيال"

هو لكِ


 

"ظننتُ أنَّ مِدادَ الشِّعرِ، وما في الحُبِّ يُقال..
هو لكِ
وأنَّ ناصيةَ السِّحرِ، وعَرشَ الطُّهرِ، وآياتِ الجَمال..
هو لكِ
وأنَّ كُلَّ حَرفٍ خَطَّهُ لسانُ الشوقِ.. وما سيَخطُّهُ في المُستقبلِ والآجال..
هو لكِ
حتى المُستحيلُ الذي عجزتْ عن نيلِهِ الهِمَمُ.. وصارَ في عُرفِ الناسِ مُحال..
ظننتُهُ طوعَ بَنانِكِ.. وهو لكِ

وفي غَمْرةِ اليقين.. انكسرَ المِرآل
وتبيَّنَ لي.. أنني لم أكن أراكِ
بل كنتُ أقتاتُ الوَهْمَ.. وأعيشُ في الخيال."