يحكى أن جدالاً دارفي أحد الحقول بين قطعتي طين , حول أيتهمأ الأقوى والأكثر صلابة وتحملاً من صاحبتها .
فكل واحدةً منهنّ تقول لصاحبتها : أنا ألأقوى وتحملي أكثر من تحملكِ بكثير.
لتعود الأُخرى وتصرخ بأعلى صوتها لتثبت لصاحبتها بأنها هي الأقوى والأصلب وأن صاحبتها يستحيل ان تجاريها بما تملتلكه من قوة إرادة وصلابه لايضاهيها فيها احد . وبعد أن طال الجدال بينهما دون أن تتنازل إحداهما للأخرى ، ودون قناعة كلاً من القطعتين بأنهما مجردقطعتي طين لا أكثر ولا أقل فلا طائل من جَدَالهما .
وما زالا على حالهما ذاك حتى سمعتهم غيمة، فغضبت وزمجرت حتى نفضت عليهما هزيمها لتنهي جدالهما العقيم .
فتوارتا عن الأنظار، ليس لخوفهما من المطرِ واختبائهما منه تحت أغصان الأشجاروأوراقها ، بل لأن المطر قد أذابهما وأعادهما كما كانا من قبل .
وبذلك سكتا وإنتهى جدالهما وإلى الأبد.
هكذا هو حال الإنسان حين ينسى ساعة انه طين حقير، الى أن تأتيه المنية فيعود الى التراب كما كان قبل أن يُخلق حيث لا ينفعُ لا تكبُّر ولا عُنجهية ..
وبذلك سكتا وإنتهى جدالهما وإلى الأبد.
هكذا هو حال الإنسان حين ينسى ساعة انه طين حقير، الى أن تأتيه المنية فيعود الى التراب كما كان قبل أن يُخلق حيث لا ينفعُ لا تكبُّر ولا عُنجهية ..
فمن التراب والى التراب انتم

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق