جبرانيات

جبرانيات

الجمعة، 16 مارس 2018

عشتار عروسة بابل


عشتار… عروسُ بابل

ضفائرُها نهرانِ عظيمان، فارعةٌ قامتُها كالسنديان، عاشقةٌ ناعمة، وعيناها كالشمسِ ملتهبتان؛ وكيف لا… وهي إلهةُ حبٍّ تصلحُ لكلِّ زمانٍ ومكان.

كتبتْ تاريخًا تغنّت به الأوطان، وأبَت أن تُسبى، فانتفضتْ وبنت مجدًا سمّتْه الكلدان، بعد أن أراد الجبناءُ قمعَه، وأن تقرضَه الجرذان.

خطّتْ بنونها على الجدران: “هنا بدأ التاريخ، وعلى أرضي استُشهد الطغيان”. ومن هنا… بأسُ أجيالِها ترعرع، وعلّم الكونَ أبجديةَ الحرف وقانونَ الإيمان.

ومن أزيائها صاغت علمًا يرفرف على الهاماتِ خفّاقًا على مرِّ الزمان.

ومن نقاءِ نهريها سقت سنابلَ الخير، وروت سهلَها الريّان.

وعلى أنغامِ آلامِها رقصت مع شهدائها، ودكّت بأقدامِها غدرَ الإرهابِ الجبان


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق