نِدَاءٌ
إِلَى الطُّغَاة
هَا هِيَ النُّجُومُ
بَدَأَتْ تَنْزِفُ
مِنْ أَصْوَاتِ
الآهَاتِ..
وَمِنْ أَنْفَاسِ
الشِّتَاءِ تَتَجَمَّدُ الْهَمَسَاتُ.
وَاللَّيْلُ الْبَهِيمُ
يُلْقِي بِأَهْوَالِهِ
بَيْنَ طَيَّاتِ
الْمَتَاهَاتِ،
وَصَوْتُ صَفِيرِ
الْهَوَاءِ مُتَسَارِعاً
يَشُقُّ أَكْفَانَ
الرُّفَاتِ.
وَالدِّفْءُ يَبْحَثُ
عَنْ مَسْكَنٍ..
لَكِنْ.. هَيْهَات!
الْقَمَرُ بِضَوْئِهِ
يَتَرَنَّحُ بَيْنَ الْغُيُومِ
يَرْسُمُ أَشْبَاحاً
وَخِيَالاتٍ؛
لأُنَاسٍ بِالأَمْسِ
كَانُوا لُصُوصاً..
وَالْيَوْمَ أَصْبَحُوا
جِنْرَالَاتٍ!
الْكُلُّ يَتَهَيَّأُ
لِلسُّبَاتِ،
فَهَا هُوَ الشِّتَاءُ
بِقَسَاوَتِهِ
عَمَّا قَرِيبٍ آتٍ..
"ارْحَمُوا مَنْ فِي
الأَرْضِ.. يَرْحَمْكُمْ مَنْ فِي السَّمَاءِ"
هَكَذَا قَالَتِ
الأَحَادِيثُ وَالرِّوَايَاتُ.
هُنَاكَ أَطْفَالٌ
جِيَاعٌ، عُرَاةٌ،
لا يَعْرِفُونَ كَيْفَ
لِلْمُسْتَقْبَلِ أَنْ يَكُونَ..
لا يَفْهَمُونَ مَعْنَى
"الْمُحَاصَصَةِ" ولا يَهْتَمُّونَ بـ "التَّخْصِيصَاتِ"،
كُلُّ هَمِّهِمْ أَنْ
تَمْلأَ بُطُونَهُمُ الْوَجَبَاتُ،
وَأَنْ يَلْتَمُّوا
تَحْتَ سَقْفٍ بِلا شَتَاتٍ،
وَأَنْ يَضْحَكُوا
وَيَمْرَحُوا كَأَقْرَانِهِمْ..
مِنْ أَبْنَاءِ
الذَّوَاتِ.
أَنْ يَنْعَمُوا
بِدِفْءٍ وَحَنَانٍ
فِي أَحْضَانِ
الأُمَّهَاتِ،
لا أَنْ تَأْوِيَهُمُ
التَّقَاطُعَاتُ
وَيَفْتَرِشُوا
الطُّرُقَاتِ..
يَتَسَوَّلُونَ
الرَّائِحَ وَالْآتِيَ
فِي صَخَبِ
السَّيَّارَاتِ،
عَسَى أَنْ يَنْعَمَ أَحَدٌ عَلَيْهِمْ
بِبِضْعِ عُمُلاتٍ،
يَسُدُّونَ بِهَا عَنْ
عَوَائِلِهِمُ الرَّمَقَ..
وَيَدْفَعُونَ شَبَحَ
الْمَمَاتِ.
فَيَا أَيُّهَا
الْحُكَّامُ الطُّغَاةُ،
وَيَا أَصْحَابَ
الْعَمَامَاتِ..
أَهَكَذَا أَوْصَتْكُمْ
دِيَانَاتُكُمْ؛
أَنْ تَبِيعُوا
ضَمَائِرَكُمْ وَأَوْطَانَكُمْ لِلْغُزَاةِ؟
وَأَنْ تُشْبِعُوا
بُطُونَكُمْ
وَتُغْدِقُوا عَلَى
أَنْفُسِكُمُ الْمَلَذَّاتِ،
وَتَتْرُكُوا
الرَّعِيَّةَ بِلا رُعَاةٍ؟
حَتَّى الْكَفَرَةُ
لَمْ يَفْعَلُوهَا..
وَهُمْ عَبِيدٌ لأَصْنَامِ "اللَّاتِ"!
مَتَى سَتَفْهَمُونَ
أَنَّكُمْ..
كُنْتُمْ.. وَلا
زِلْتُمْ.. وَسَتَبْقَوْنَ حُثَالَاتٍ؟
وَرَبِّ الْعِزَّةِ..
كُنْتُمْ.. وَلا زِلْتُمْ.. وَسَتَبْقَوْنَ..
حُثَالَاتٍ..
حُثَالَاتٍ..
إِلَى يَوْمِ
الْمَمَاتِ!
Astefan

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق