قيامة
الرُفات وزيارةُ الرجاء"
"سأرحلُ صَمتاً.. إلى حيثُ غصّت بالدماءِ
السَّكرات
حاملاً غصّةَ (الحدباء)،
وأوجاعَ نينوى، والذكريات
في رِحلةٍ مجهولةِ
المَسرى.. وعَرةِ العَقبات
بين رُكامِ المَنارةِ..
وعودةٍ قد تكونُ فوقَ رُفات!
فلا تسألوا: (لِمَ؟)..
فبعدَ (داعش) عجزَ اللسانُ عن الكلام
حيثُ لا نُصحٌ يُرممُ
ما هدمَهُ الغدرُ.. ولا مَلام
بَعدما ذبلَ التقديرُ..
واغتيلَ في (البيعةِ) السلام
وغادرَ الحُبُّ ضِفافَ
(دجلة).. وغفا الأنام!
يا موصلي.. يا وجعَ
الإنسان..
حينَ تشيخُ في صَدرِكَ
القلوبُ.. قبلَ الأبدان!
فلا المذلّةُ تُستساغُ..
ولا يَمحو الهوانَ نسيان
وإن جاءَ الطعنُ من
كفِّ (الخِلاّن)..
فيا من جاءنا (حاجّاً من روما).. يمسحُ عَنّا الآهات
بين (حوشِ البيعةِ)
وأنقاضِ الكنائسِ والمقامات
لقد بذلنا الروحَ..
وانسلختْ مَعانينا عن الكلمات
فهل للحياةِ طعمٌ..
بعدما صارَ أقصى المنى.. هو المَمات؟"

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق