جبرانيات

جبرانيات

الثلاثاء، 27 يونيو 2023

انا والطنانة

 انا و الطَّـنّـانَـة

    أَثـنـاءَ مُـمـارَسَـتـي لِـرِيـاضـةِ الـمَـشـي، بَـلَـغـتُ إِحـدى

 الـمُـتـنـزَّهـاتِ الـقَـريـبـةِ مِـن داري؛ مَـكـانٌ يَـفـيـضُ نَـقـاءً

 بـأَشـجـارِهِ الـبـاسِـقـةِ وسَـواقـيـهِ الـتـي تَـهـمِـسُ لِـلـعـابـريـن.

وبَـيـنـمـا كُـنـتُ أَعـبُـرُ إِحـدى "الـقَـنـاطِـرِ" الـخَـشَـبـيـةِ الـصَّـغـيـرةِ،

 بـاغَـتَـنـي صَـوتٌ أُنـثَـويٌّ يـحـومُ قُـربَ أُذُنـي: "مُـمـكِـن أَمـشـي مَـعـك؟"

لَـم أُجِـبْ، ولَـم أَلـتَـفِـتْ إِطـلاقـاً، ظَـنّـاً مِـنّـي أَنَّـهـا إِحـدى

 الـثَّـرثـاراتِ "الـطَّـنّـانـات". اكـتَـفَـيـتُ بـإِشـارةٍ مِـن يـدي تُـوحـي

 بـالـرَّفـضِ والـتَّـذَمُّـر، لـكـنَّـهـا أَلَـحَّـتْ بـطَـنـيـنِـهـا الـمُـزْعِـج.

قُـلـتُ بـتَـبـرُّم: "مـاذا تُـريـديـن؟"

أَجـابَـتْ بـنَـبـرَةٍ واثِـقـة: "أُريـدُ أَن أُصـاحِـبَـك.. وأَتَـلَـذَّذَ بـك!"

سَـأَلـتُـهـا غـيـرَ مُـبـالٍ: "ولِـمـاذا أَنـا بـالـذات؟"

قـالَـتْ: "لِأَنَّـكَ عـراقـي.. ودَمُـكَ خَـفـيـفٌ وحُـلـو!"

انـدَهَـشـتُ وقُـلـت: "ومـا أَدراكِ أَنَّـنـي عـراقـي؟"

قـالَـت: "سَـمـارُ بَـشَـرَتِـكَ يَـخـتَـلِـفُ عَـن بَـقـيـةِ الأجـنـاس."

سَـأَلـتُـهـا مُـتَـعَـجِّـبـاً: "وهَـل أَنْـتِ خَـبـيـرَةُ بَـشَـرَة؟"

فـأَجـابَـتْ: "نَـعَـم.. أَنـا اخـتِـصـاصُ جِـلـديـة!

قـلـتُ فـي نَـفـسـي: "أَيُـعـقَـلُ أَنَّ طَـبـيـبـةً أَمـريـكـيـةً تُـلاحِـقُـنـي


 وأَنـا أَظُـنُّـهـا مُـزْعِـجـة؟"


الـتَـفَـتُّ لِأَرى هَـويَّـةَ هـذهِ "الـعـالِـمـةِ".. فَـإِذا بـهـا بَـعـوضـةٌ


 تَـحُـطُّ عـلـى شَـحـمـةِ أُذُنـي بـتَـكـبُّـر!


قُـلـتُ لـهـا: "لا هَـلا ولا مَـرْحَـبـا".. وبـ "كَـفـخـةٍ" مَـلَـكـيـةٍ مِـن


 كَـفّـي، جَـعَـلـتُ خِـبـرَتَـهـا الـطِّـبـيـةَ هَـبـاءً مَـنـثُـورا.


 😁🤣😁🤣



ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق