الأطلال....
مررت بالدار فاذا الأطلال
تبكي شوقاً على فراق الأحباب
جاورتها نذرف الدموع حيناً
عسى أن تُفتح الأبواب
سالت بلهفة الموجوع
متى غادروا ؟
قالوا .... منذ ان غزوا الاوباش الديار
رحلوا بلا إياب
سألوني بريبة اوجعت قلبي ..
من تكون ؟
قلت ...هل رأيتم
أثار الطرق على الباب ؟
قالوا ....نعم
قلت
هذا بعد ان كلَّ متني
فأنا السؤال وأنا الجواب
استحلفكم بالله هذا الدار
بعد رحيلهم ان لا يسكنه الأغراب
كي لا يزول عطرهم من الجدران
ويتشبث بكم العتاب
وكي لاتبكي ضحكاتنا خلف الحجاب
فلا زلت ارى طيفهم يطفو على الحيطان
ناثراً ذكرى تذوب لها القلوب وتُسبى الألباب
جلستّ انتظر ....
هل سيأتي القمر ليسكن شرفاتهم كما كان
ام غادر هو الآخر بعد ان طال الغياب ؟
هل لازالت الطيور في صباحاتها تغرد "كآهاتهم "
ام هي الأخرى هجعت ورضت بالغياب ؟
يا ترى الازال النرجس
كعهده يتراقص على الثغر وعلى
ألاهداب ؟
وعلى كل شفّةِ أو كلمة عتاب ؟
وهل لازالت ظلال التوت وافرة
كما في مواسم الاعناب ؟
اسألوا النجوم
كم بكينا وغنينا وضحكنا
عند الناصيه
وكم قبله في غفلة
خطفت على عتبة الباب ؟
عَهْدُنا
أن نبقى روحاً بجسدين
لانفترق حتى نوارى التراب
ولازلنا على ذاك العهد
رغم الغربة والعذاب ٠
حتى يصدر القدر أمراً
مختوماً يختم ربّ الأرباب.
وما برحتُ اطرق , واطرق . وأطرق
حتى أسمع جواب ..
Astefan Odisho

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق